مُضِيّ الزَّمَان وَهُوَ مُحْتَمل لكنه بعيد من الْمَذْهَب
ثمَّ إِن شرطنا شَيْئا سوى مُضِيّ الزَّمَان فَهَل تجوز الِاسْتِنَابَة فِيهِ فعلى وَجْهَيْن
وَوجه الْمَنْع أَنه إِنَّمَا يصير قَابِضا بِالضَّمِّ إِلَى مَا سبق من النَّقْل فَلَا يقبل التَّعَدُّد
وَالأَصَح أَن البيع من الْمُودع مسلط على التَّصَرُّف وناقل للضَّمَان دون إِذن جَدِيد بِخِلَاف الرَّهْن فَإِنَّهُ مُحَصل للْملك وَهُوَ فِي يَده
وَفِيه وَجه أَنه كَالرَّهْنِ
وَالأَصَح أَن الرَّهْن من الْغَاصِب كَالرَّهْنِ من الْمُودع
وَفِيه وَجه أَنه لَا بُد من إِذن جَدِيد قطعا إِذْ لم يسْبق هَاهُنَا إِذن حَتَّى ينْصَرف الْآن إِلَى جِهَة الرَّهْن
فَإِن قيل فَهَل يبرأ الْغَاصِب عَن ضَمَان الْغَصْب بِالرَّهْنِ
قُلْنَا عندنَا لَا يبرأ خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله لِأَن يَد الْغَاصِب لم تَنْقَطِع فَلَا يَنْقَطِع حكمه بِخِلَاف مَا إِذا أودع عِنْد الْغَاصِب فَإِن الطَّاهِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.