الْأَمريْنِ أَنه لَا يضمن بِخِلَاف الْمُسْتَعِير وَفرع على أَن الْمُسْتَعِير يضمن مَا فَاتَ بِجِنَايَة العَبْد بِنَاء على أحد الرأيين فِي ان الْمُسْتَعِير يضمن ضَمَان الْمَغْصُوب وَهَاهُنَا لم يضمنهُ فَعَن هَذَا اضْطر الْأَصْحَاب إِلَى ذكر قَول فِي أَنه لَيْسَ بعارية وَإِنَّمَا هُوَ ضَمَان
فرع لَو بيع العَبْد فِي الدّين بِإِذن مُجَدد أَو بِأَصْل الرَّهْن يرجع الْمُعير على الْمُسْتَعِير بِقِيمَتِه أَو بِالثّمن فِيهِ خلاف
قَالَ القَاضِي إِذا قُلْنَا (إِنَّه) عَارِية يرجع بِالْقيمَةِ وَهُوَ بعيد فَإِن مَا زَاد على الْقيمَة مُسْتَفَاد فِي مُقَابلَة ملكه فَكيف يسلم للْمُسْتَعِير
الحكم الثَّالِث أَنه هَل يشْتَرط فِي هَذِه الْإِعَارَة معرفَة قدر الدّين وجنسه وحلوله وتأجيله فِيهِ خلاف
يحْتَمل أَن لَا يشْتَرط ذَلِك وَيجْعَل عَارِية فِي هَذَا الحكم وَيحْتَمل أَن يشْتَرط لِأَن الْأَغْرَاض تَتَفَاوَت بِهِ وَيَنْتَهِي إِلَى اللُّزُوم وَبنى الْأَصْحَاب ذَلِك على أَنه عَارِية أَو ضَمَان
فرع إِذا عين الْمُعير شَيْئا من ذَلِك
إِن قُلْنَا إِنَّه لَا يشْتَرط فَلَا يجوز مُخَالفَته إِذا عين إِلَّا فِي النُّقْصَان كَمَا إِذا أذن فِي الرَّهْن بِأَلف فرهن بِخَمْسِمِائَة فَإِنَّهُ زَاد خيرا
وَلَو قَالَ أعرني لأرهن بِأَلف فأعاره هَل يتَقَيَّد بِمَا ذكره الْمُسْتَعِير تَنْزِيلا للإسعاف على تَفْصِيل الالتماس فِيهِ وَجْهَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.