كَمَا لَو دَفعه بِالْبيعِ
وَفِيه وَجه آخر أَنه يفْسد لضعف الرَّهْن بِخِلَاف البيع
أما الْمُدبر فقد قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَلَو دبره ثمَّ رَهنه كَانَ الرَّهْن مفسوخا وَهَذَا مُشكل لِأَن بيع الْمُدبر جَائِز عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَلَيْسَ ينْدَفع التدبر أَيْضا بِالرَّهْنِ فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ يقْضى دُيُونه وَيعتق الْمُدبر وَإِن لم يكن فِي مَاله وَفَاء فالمدبر لَا يعْتق وَإِن لم يرْهن فَذهب أَكثر الْأَصْحَاب لذَلِك إِلَى صِحَة الرَّهْن
وَوجه النَّص أَن يُقَال لَعَلَّه يَمُوت وَله مَال فَلَا يُمكن تَنْجِيز الْعتْق قبل أَدَاء دينه وتأخيره إِلَى الْأَدَاء دفع لِلْعِتْقِ فالرهن لَا يقوى عَلَيْهِ
ويتأيد بِالْوَجْهِ الْمَذْكُور فِي إبِْطَال رهن العَبْد الْمُعَلق عتقه بِصفة
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة إِذا رهن الثِّمَار على الْأَشْجَار نظر إِن كَانَ بعد بَدو الصّلاح وَالدّين حَال جَازَ ذَلِك ثمَّ يقطف فِي أَوَانه وَيُبَاع بعضه وَيجْعَل مُؤنَة على القطاف ويجفف إِن أمكن وَإِلَّا الْتحق بِمَا يتسارع إِلَيْهِ الْفساد
وَإِن كَانَ قبل بَدو الصّلاح فللفساد ثَلَاث مثارات
أَحدهَا تسارع الْفساد بعد التجفيف وَقد سبق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.