لما ذَكرْنَاهُ
وَقَالَ الاصطخري وَهُوَ تَفْسِير الْأَخير وَمَا سبق مُجمل فَإِنَّهُ مَقْطُوع عَنهُ بواو الْعَطف وَهُوَ مَتْرُوك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ على خلاف عَادَة الْحساب وَإِذا قَالَ لَهُ دِرْهَم وَنصف فَفِي النّصْف وَجْهَان وَلَعَلَّ الْأَصَح أَيْضا أَنه مُفَسّر بالدرهم اللَّفْظ السَّابِع الدَّرَاهِم
إِذا قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم يلْزمه دِرْهَم فِيهِ سِتَّة دوانيق عشرَة مِنْهَا تَسَاوِي فِي الْوَزْن سَبْعَة مَثَاقِيل وَهِي دَرَاهِم الْإِسْلَام فِي الدِّيَة وَغَيرهَا فَلَو فسر بعدديات فِيهَا أَرْبَعَة دوانيق إِن كَانَ مُتَّصِلا قبل فَكَأَنَّهُ قَالَ دِرْهَم الا دانقين
وَفِيه وَجه أَن هَذِه الصِّيغَة لَا تصلح للاستثناء فَلَا تقبل وَإِن كَانَ مُنْفَصِلا لم يقبل الا إِذا كَانَ فِي بلد يعْتَاد التَّعَامُل بهَا فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا ينزل عَلَيْهِ كَمَا فِي البيع
وَالثَّانِي لَا لِأَن البيع إِيجَاب فِي الْحَال وَالْحَال حَال التَّعَامُل والاقرار إِخْبَار عَن سَابق لَيْسَ يدْرِي مَتى وَجب فيرعي أصل الشَّرْع فِيهِ
وَالتَّفْسِير بِالدَّرَاهِمِ المغشوشة كالتفسير بِالنَّقْصِ وَلَو فسر الدَّرَاهِم بالفلوس لم يقبل أصلا وَلَا فرق بَين أَن يَقُول على دَرَاهِم أَو دريهمات أَو دَرَاهِم صغَار فِيمَا قدمْنَاهُ من الْوَزْن
وَإِذا قَالَ دَرَاهِم فَمن حَيْثُ الْعدَد لَا ينزل على أقل من ثَلَاثَة دَرَاهِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.