ومهم من قَالَ لَا يقبل وبنوا عَلَيْهِ أَنه لَا يسمع الدَّعْوَى بهَا وَلَا الْمُطَالبَة بردهَا وَهُوَ بعيد
أما إِذا فسره برد جَوَاب سَلام وعيادة مَرِيض فَلَا يقبل بِحَال
فَإِن قيل لم صَحَّ الْإِقْرَار الْمُجْمل دون الدَّعْوَى المجملة
قُلْنَا لَا فرق بَينهمَا إِذْ يُطَالب الْمُدَّعِي بِبَيَان الدَّعْوَى وَيُطَالب الْمقر أَيْضا نعم لَو امْتنع الْمُدَّعِي من الْبَيَان فَهُوَ تَارِك حق نَفسه لَو امْتنع الْمقر من البييان فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه يحبس إِلَى الْبَيَان كمن أسلم على عشر نسْوَة
وَالثَّانِي أَنه يَجْعَل ناكلا عَن الْجَواب وَالْيَمِين حَتَّى يحلف الْمقر لَهُ ويستفيد بِإِقْرَارِهِ تحول الْيَمين إِلَيْهِ فَيحلف على مَا يَدعِيهِ
وَالثَّالِث أَنه يُقَال للْمُدَّعِي أتدعي مَا شِئْت وَتعرض الْيَمين عَلَيْهِ فَيحلف على مَا يَدعِيهِ فَإِن نكل ردَّتْ عَلَيْك وَهَذَا إبِْطَال لفائدة التَّفْسِير
ثمَّ لَو فسر الْمقر بدرهم مثلا فَقَالَ الْمُدَّعِي بل أردْت بالشَّيْء عشرَة فَالْأَصَحّ أَن دَعْوَى الْإِرَادَة لَا تقبل
وَكَذَا لَو ادّعى أَن فلَانا أقرّ لي بِعشْرَة دَرَاهِم لم يسمع بل يُقَال يَنْبَغِي أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.