الْقَبْض مَعَ غَيره مِمَّا لَا يَنْفَسِخ بِهِ أَو السّلم فِي جنس وَاحِد إِلَى آجال أَو فِي أَجنَاس إِلَى اجل وَاحِد فِيهِ قَولَانِ مرتبان على الْمرتبَة الثَّانِيَة وَأولى بِالصِّحَّةِ إِذْ آحَاد هَذِه الْعُقُود صَحِيحَة فَلَا مَانع فِي الْجمع فِي الحكم
وَوجه الْفساد أَن انْفِسَاخ العقد فِي الْبَعْض لَو جرى لانفسخ الْبَاقِي وَذَلِكَ مترقب فان الْعُقُود المتفرقة لَا تنتظم أحوالها فِي الْمَآل فَجعل المتوقع كالواقع وَهَذَا بعيد جدا
فان قيل إِذا كَانَ سَبَب الْفساد تفَرقا وَاقعا فِي صَفْقَة متحدة فَبِمَ يعرف اتِّحَاد الصَّفْقَة وتعددها
قُلْنَا إِن اتَّحد البَائِع وَالْمُشْتَرِي والعوض اتّحدت الصَّفْقَة وتتعدد بِتَعَدُّد البَائِع قطعا وَكَذَا بِتَعَدُّد الْعِوَض فَإِذا قَالَ اشْتريت عَبدك بِدِينَار واستأجرت جاريتك بدرهم كَانَت الصَّفْقَة مُتعَدِّدَة
فَإِذا قَالَ اشْتريت العَبْد واستأجرت الْجَارِيَة بِدِينَار فَعِنْدَ ذَلِك تتحد وَفِي التَّعَدُّد بِتَعَدُّد المُشْتَرِي مَعَ اتِّحَاد البَائِع وَصِيغَة العقد والعوض قَولَانِ أَحدهمَا الْقيَاس على البَائِع وَالثَّانِي الْفرق فان المُشْتَرِي كالقائل الثَّانِي على الْإِيجَاب السَّابِق فالنظر إِلَى من مِنْهُ الْإِيجَاب أما إِذا اتَّحد الْوَكِيل وتعدد الْمُوكل أَو على الْعَكْس فَثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا النّظر إِلَى الْوَكِيل فانه الْعَاقِد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.