" أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ أَمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى تَبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ» ".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيَّتُهُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَسِيُّ ; وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٤٣٨٥ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ أَبُو ذَرٍّ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ سَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ ثُمَّ وَلَّى وَاسْتَفْتَحَ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: ١]، وَكَانَ رَجُلًا صَلْبَ الصَّوْتِ. فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَارْتَجَّ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ - أَوْ قَالَ لَهُ النَّاسُ - حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ". قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: " فِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، وَفِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالتِّبْرِ صَدَقَتُهُ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا فَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الْغَارِمِينَ، وَابْنِ السَّبِيلِ، فَهُوَ كَيَّةٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".
[قُلْتُ]: يَا أَبَا ذَرٍ، اتَّقِ اللَّهَ، وَانْظُرْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْتَسِبْ لِي. فَانْتَسَبْتُ لَهُ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ نَسَبَكَ الْأَكْبَرَ، قَالَ: أَفَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَافْقَهْ إِذًا.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِطُولِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٣٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفَ الْعُشْرِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣٨٧ - «وَعَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْنُوزٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ عَنْهُ هَؤُلَاءِ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ. فَقَالَ: - لَا أَدْرِي أَرَفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ لَا -: " فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ، وَفَى أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.