مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
٢١٦٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَهُوَ أَعْمَى وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ " عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " وَكَانَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ كَمَا تَرَانِي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَذَهَبَ بَصَرِي وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي قِيَادُهُ إِيَّايَ، فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أُصَلِّي فِي بَيْتَيِ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " هَلْ تَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً، وَلَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُتَخَلِّفُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ مَا لِهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لَأَتَاهَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ وَقَدْ ضَعَّفَهُمَا الْجُمْهُورُ وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا.
٢١٦٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ - فَشَكَا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ وَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْمَسِيلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " هَلْ تَسْمَعُ الْأَذَانَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي ذَلِكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُذْرَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَلَا أَعْرِفُهُ.
٢١٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِلَالًا فَيُقِيمَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَنْصَرِفَ إِلَى قَوْمٍ سَمِعُوا النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِيبُوا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقُ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ ".
٢١٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَعَا النَّاسَ إِلَى عِرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوهُ، وَهُمْ يُدْعَوْنَ إِلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يَأْتُونَهَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَنْصَرِفَ إِلَى قَوْمٍ سَمِعُوا النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِيبُوا فَأُضْرِمَهَا عَلَيْهِمْ نَارًا، إِنَّهُ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
٢١٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.