٢١٤٢ - وهكذا الخلاف أيضا في العلم ... إلا إذا رق فهو كالعدم
قوله: وقد نهى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الذكورا البيت، أشار به إلى أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - حرم لبس الذهب والحرير على الرجال، ولفظ الحديث " أُحِلَّ الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها "(١) وقال في الحرير " إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة "(٢) وفي معنى لبسه افتراشه، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الأحاديث، (٣) والمراد بالحرير في البيت خالصه، وأما الخز فأشار إلى حكمه بقوله: والخلف في الخز البيت، ومعناه أن لبس الخز مختلف في منعه، فروي عن ابن عباس وجماعة من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - أنهم لبسوه، وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما نهي عن الثوب المصمت من قز، (٤) وروى مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - كست عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - مِطْرَفَ خز كانت تلبسه، قال ابن ناجي عازيا لابن رشد - رحمهما الله سبحانه وتعالى -: والخز: ما سداه حرير ولحمته وبر الإبل.
(١) رواه النسائي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح. (٢) متفق عليه. (٣) روى البخاري عن حذيفة ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: نهانا رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه. (٤) رواه أبو داود والإمام أحمد، وهو صحيح.