وأما النميمة فهي نقل الحديث للمقول فيه على جهة الإفساد، وفي الحديث " لا يدخل الجنة قتات "(١) وهو النمام، وفيه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مر على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله " (٢) ويعظم إثمها بعظم ما يترتب عليها من فساد، وأما الباطل فقال سيدي زروق - رحمه الله تعالى - مراده به ما لا يهدي إلى حق، ولا يعين على خير، ولا يهدي إليه، وأنواعه لا تنحصر ولا تحصى.
وقد ساق الشيخ هنا حديثين يشهدان لذلك، وهما حديث " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " (٣) وحديث " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " (٤) وسيأتي الكلام عليهما إن شاء الله سبحانه وتعالى.
(١) متفق عليه. (٢) متفق عليه. (٣) متفق عليه. (٤) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام مالك والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.