وجاء عن عائشة -رضي الله تعالى عنها -أنها قالت في شأن غسل رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم -: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه (١) بل جاء عنه ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ أنه دخل على عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ وهو آت من البقيع في أول مرضه فوجدها تقول: وارأساه، فقال:" بل أنا يا عائشة وارأساه " ثم قال: " ما ضرك لو مِتِّ قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك "(٢)
٥٤٠ - وحيث مرأة تموت بسفر ... دون نسا ودون محرم ذكر
٥٤١ - يمم الاجنبي وجهها وكف ... وما وراء الكوع حتما عنه كف
٥٤٢ - وفي وجود محرم معْها جعل ... ثوبا على الجسد كلا وغسل
٥٤٣ - ورجل مع نسا لا محرم ... فيها له لمرفق ييمم
٥٤٤ - وغسَّلته محرم، ولتسترا ... من ركبة لسرة لا أكثرا
قوله: وحيث مرأة البيتين، معناه أن المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة، ولا رجل محرم، ومعها رجال أجانب، فإنهم ييممونها لكوعيها، وقد قال مالك -رحمه الله تعالى - في الموطإ إنه سمع ذلك من أهل العلم، واختلف إذا حضرتها كتابية، فقال مالك -رحمه الله تعالى -تغسلها، وقال أشهب -رحمه الله تعالى -تيمم، وقال سحنون تغسلها وتيمم.
(١) رواه أبو داود وابن ماجة، وهو حديث حسن. (٢) رواه ابن ماجة والدارمي والإمام أحمد، وهو حديث حسن.