خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كثير وَقَالَ زَاهِر بن أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالُوا قاريء الْمَدِينَةِ فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً فَنَظَرَ فِيهَا مَالِكٌ ثُمَّ جَعَلَهَا تَحْتَ مُصَلَّاهُ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ اثْبُتْ يَا خَلَفُ فَنَاوَلَنِي الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي كَأَنَّهُ يُقَالُ لِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَاحِيَةٌ مِنَ الْقَبْرِ قَدِ انْفَرَجَتْ وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالس وَالنَّاس يَقولُونَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لَنَا فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنِّي قَدْ كَنَزْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ كَنْزًا وَقَدْ أمرت مَالك أَنْ يُقَسِّمَهُ فِيكُمْ فَاذْهَبُوا إِلَى مَالِكٍ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ مَا تَرَوْنَ مَالِكًا فَاعِلًا فَقَالَ زَاد زَاهِر بَعضهم وَقَالُوا يُنْفِذُ لِمَا أُمِرَ وَقَالَ زَاهِرٌ أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّ مَالك لَهُ وبكرى ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُهُ عَلَى الْحَالِ وَقَالَ زَاهِرٌ تِلْكَ الْحَالِ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ وَزَادُ الْيَزْدِيُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَبُو ضمره عَليّ بن حَمْزَة قَالَ أَبُو الْمُعَافَى بْنُ أَبِي رَافع الْمدنِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرِضَى عَنْهُ
أَلَا إِنِّ فَقْدَ الْعِلْمِ فِي فَقْدِ مَالِكٍ
فَلَا زَالَ فِينَا صَالِحَ الْحَالِ مَالِكُ
يُقِيمُ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ
ويَهْدِي كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ ... فَلَوْلَاهُ مَا قَامَت حُقُوق كَثِيرَة
ولولاه لاستدت عَلَيْنَا الْمَسَالِكُ ... عَشَوْنَا إِلَيْهِ نَبْتَغِي ضوء رَأْيه
وَقد لزم الغي اللَّجُوجُ الْمُمَاحِكُ ... فَجَاءَ بِرَأْيٍ مِثْلُهُ يُقْتَدَى بِهِ
كَنَظْمِ جُمَانٍ زَيَّنَتْهُ السَّبَائِكُ
وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَدْلُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.