وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى أَيْضا ذهب الْحَافِظ أَبُو عَمْرو المقريء الداني فِي جزيء لَهُ وَضعه فِي بَيَان الْمُتَّصِل والمرسل وَالْمَوْقُوف والمنقطع فَقَالَ الْمسند من الْآثَار الَّذِي لَا إِشْكَال فِي اتِّصَاله هُوَ مَا يرويهِ الْمُحدث عَن شيخ يظْهر سَمَاعه مِنْهُ بسن يحتملها وَكَذَلِكَ شَيْخه عَن شَيْخه إِلَى أَن يصل الْإِسْنَاد إِلَى الصَّحَابِيّ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَهَذَا مُوَافق ظَاهره لهَذِهِ الرِّوَايَة وَقد يحْتَمل أَن يكون مُرَاده بقوله يظْهر سَمَاعه بسن تحتمله أَي أَنه يعلم السماع بقوله وَتَكون سنه تصدق ذَلِك وَالله أعلم
ويروى أَيْضا كَلَام الْحَاكِم يظْهر سَمَاعه مِنْهُ لَيْسَ يحْتَملهُ وَهَكَذَا قرأته بِخَط خلف بن مُدبر فِي أَصله وَذكر فِي صدر كِتَابه أَنه روى الْكتاب عَن الْبَاجِيّ والعذري وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْدِي أظهر وَعَلَيْهَا يدل كَلَامه بعد عِنْد التَّمْثِيل وَظَاهر الْكَلَام أَيْضا مشْعر بذلك من حَيْثُ قرينَة الْمُطَابقَة حَيْثُ قَالَ يظْهر سَمَاعه فَهَذَا إِثْبَات لظُهُور السماع ثمَّ أكد ذَلِك بقوله لَيْسَ يحْتَملهُ فنفى أَن يكْتَفى بِمُجَرَّد الِاحْتِمَال من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.