وهذا دلَّ عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاتزال طائفةٌ من أمَّتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة»(١).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لاتزال طائفةٌ من أمَّتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»(٢).
[٣ - أهل الحديث والأثر]
سُمُّوا بذلك لاشتغالهم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار صحابته - رضي الله عنهم -، قال الإمام أحمد:
دين النَّبي محمَّدٍ أخبارُ ... نعم المطيَّة للفتى آثارُ
لا ترغبنَّ عن الحديثِ وآلِهِ ... فالرأيُ ليلٌ والحديثُ نهارُ (٣)
وقال السَّفَّاريني - رحمه الله -:
اعلم هديتَ أنَّه جاء الخبرْ ... عن النَّبي المقتفى خير البشرْ
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٣٦، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح، والحديث صحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة ٤/ ٦١٩. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تزال طائفة) فتح الباري ١٣/ ٢٣٩، ومسلم في صحيحه، كتاب الإماره ٣/ ١٥٢٣. (٣) جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، ابن عبد البر ٢/ ٤٣.