"والجماعة ما اجتمع عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - "(١).
وقال أيضًا:"والأساس الذي بيَّنا عليه الجماعة هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمهم الله أجمعين وهم أهل السُّنَّة والجماعة"(٢).
وقال العلامة عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف - بأبي شامه- "وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وأتباعة، وإن كان المستمسك بالحق قليلًا، والمخالف كثيرًا؛ لأن الحق هو الذي كانت عليه جماعة الجماعة الأولى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -، ولانظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم"(٣).
وقال القاضي ابن أبي العز الحنفي:"والجماعة جماعة المسلمين وهم الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين"(٤).
ونلحظ أن هناك علاقةً وطيدةً بين مصطلح السُّنَّة ومصطلح الجماعة.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قول الله تعالى: " {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ
(١) شرح السُّنَّة، الإمام البربهاري، ص ١٠٥. (٢) المرجع نفسه، ص ٢١. (٣) الباعث على إنكار البدع والحوادث، ص ٣٤. (٤) شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٣٢٦.