النّحاس
وَإِنَّمَا لم تكْتب أَلفه الإمالة فِي الْعَرَبيَّة بِالْيَاءِ مَعَ أَنَّهَا إِلَى الْيَاء أقرب مِنْهَا إِلَى الْألف
وَمِمَّا جَاءَ بالإمالة فِي لُغَة قُرَيْش لَا فِي إمالا قَالَ فِي النِّهَايَة جَاءَ فِي حَدِيث بيع الثَّمر إمالا فَلَا تبايعوا حَتَّى يَبْدُو صَلَاح الثَّمَرَة
هَذِه الْكَلِمَة ترد فِي المحاورات كثيرا وَقد جَاءَت فِي غير مَوضِع من الحَدِيث وَأَصلهَا إِن وَمَا وَلَا فأدغمت النُّون فِي الْمِيم وَمَا زَائِدَة فِي اللَّفْظ لَا حكم لَهَا وَقد أمالت الْعَرَب لَا إمالة خَفِيفَة والعوام يشبعون إمالتها فَتَصِير ألفها يَاء وَهُوَ خطأ وَمَعْنَاهَا إِن لم تَفعلُوا هَذَا فَلْيَكُن هَذَا
وَأما الفتحة المشوبة بالضمة فَهِيَ الفتحة الَّتِي تكون قبل ألف التفخيم وَذَلِكَ نَحْو فَتْحة اللَّام فِي الصَّلَاة وَالْكَافِي فِي الزَّكَاة عِنْد من يشوبها بِشَيْء من الضمة وَقد سبق ذكرهَا فَإِنَّهَا عين الْحَرَكَة الثَّانِيَة الْمُسَمَّاة بالضمة المشوبة بالفتحة
وَالْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور تَسْمِيَتهَا بالفتحة المشوبة بالضمة وَذَلِكَ أَنهم لاحظوا أَن الأَصْل فِيهَا أَن تكون فَتْحة بِدَلِيل أَنَّهَا فِي أَكثر لُغَات الْعَرَب هِيَ كَذَلِك فَيكون شوبها بالضمة أمرا طارئا عَلَيْهَا وَلم يلتفتوا إِلَى أَن الضَّم صَار فِيهَا أظهر من الْفَتْح وَلَا إِلَى أَن الشائبين لَهَا بِالضَّمِّ قد كتبُوا بعْدهَا الْوَاو دون الْألف فَيَنْبَغِي الانتباه لمثل ذَلِك فقد وَقع فِي مَبْحَث الحركات مَعَ شدَّة غموضه من اخْتِلَاف الْعبارَات إِمَّا لاخْتِلَاف الاعتبارات أَو لغير ذَلِك مَا رُبمَا يُوقع النبيه فِي حيرة شَدِيدَة
هَذَا وَقد ذكر سِيبَوَيْهٍ ألف التفخيم وَالْألف الَّتِي تمال إمالة شَدِيدَة فِي الْحُرُوف الفرعية الَّتِي تستحسن
الْحَرَكَة الثَّامِنَة الفتحة المرققة وَهِي المتوسطة بَين الفتحة الْمَحْضَة والفتحة الممالة
قَالَ بعض الْقُرَّاء الإمالة قِسْمَانِ شَدِيدَة ومتوسطة والمتوسطة هِيَ الَّتِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.