وَلَعَلَّ أَبَا الْحسن أَيْضا إِلَى هَذَا نظر فِي امْتِنَاعه من إعلال الْوَاو فِي نَحْو مذعور وَتركهَا واوا مَحْضَة لِأَن لَهُ أَن يَقُول إِن الْحَرَكَة الَّتِي قبل الْوَاو لم تتمكن فِي الإعلال والإشمام تمكن الفتحة فِي الإشمام فِي نَحْو عَالم وَقَامَ وَلَا تمكن الكسرة فِي قيل وَبيع فَلَمَّا كَانَ الإشمام فِي مذعور وَنَحْوه عِنْده خلسا خفِيا لم يقوا عل إعلال الْوَاو بعده كَمَا أعلت الْألف فِي نَحْو عَالم وَقَامَ والكسرة فِي نَحْو قيل وغيض فَلذَلِك لم تعتل عِنْده الْوَاو فِي مذعور وَابْن بور وأخلصها واوا مَحْضَة فَهَذَا قَول من الْقُوَّة على مَا ترَاهُ
ثمَّ قَالَ وَقد كَانَ يجب على أَصْحَابنَا إِذْ ذكرُوا فروع الْحُرُوف نَحْو ألف الإمالة وَألف التفخيم وهمزة بَين بَين أَن يذكرُوا أَيْضا الْيَاء فِي نَحْو قيل وَبيع وَالْوَاو فِي نَحْو مذعور وَابْن وبور على أَنه قد يُمكن الْفَصْل بَين الْيَاء وَالْوَاو وَبَين الْألف بِأَنَّهَا لَا بُد أَن تكون تَابِعَة وأنهما قد لَا يتبعان مَا قبلهمَا وَمَا علمت أَن أحدا من أَصْحَابنَا خَاضَ فِي هَذَا الْفَنّ هَذَا الْخَوْض وَلَا أشبعه هَذَا الإشباع وَمن وجد قولا قَالَه وَالله يعين على الصَّوَاب بقدرته
الْحَرَكَة الرَّابِعَة الكسرة المشوبة بالضمة وَهِي الكسرة الَّتِي قد أشمت شَيْئا من الضمة
قَالَ فِي سر الصِّنَاعَة وَأما الكسرة المشوبة بالضمة فنحو قيل وَبيع وغيض وسيق وكما أَن الْحَرَكَة قبل هَذِه الْيَاء مشوبة بالضمة فالياء بعْدهَا مشوبة بروائح الْوَاو على مَا تقدم فِي الْألف
قَالَ بعض الْمُحَقِّقين تشم الكسرة ضمة فِي نَحْو قيل وَجِيء وسيء فِي لُغَة أَسد وَقيس وَعقيل فَإِنَّهُم يقربون كسرة الأول من الضمة إِشَارَة إِلَى الأَصْل والإشمام فِي مثل هبت يَا زيد إِذا أُرِيد أَنه صَار مهيبا أحسن من الإشمام فِي هيب لفصله بَين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.