المكاتبات إِذا كَانَ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ مِمَّن لَا يستعجم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعدون ذَلِك فِي كتب الْعلم مستقبحا
وَتَحْقِيق الْخط هُوَ أَن تميز كل حرف بصورته المميزة لَهُ
وتجويد الْخط تحسينه
وَالْحسن فِي أَي شي كَانَ مِمَّا تميل إِلَيْهِ النَّفس طبعا وَكَثِيرًا مَا دَعَا حسن الْخط إِلَى المطالعة فِي كتاب لَا يمِيل الْمطَالع إِلَيْهِ
وَسَأَلَ الصُّوفِي بعض الْكتاب عَن الْخط مَتى يسْتَحق أَن يُوصف بالجودة فَقَالَ إِذا اعتدلت أقسامه وطالت أَلفه ولامه واستقامت سطوره وضاهى صُعُوده حدوره وتفتحت عيونه وَلم تشتبه راؤه ونونه وأشرق قرطاسه وأظلمت أنقاسه وأسرع إِلَى الْعُيُون تصَوره وَإِلَى الْقُلُوب تنوره وقدرت فصوله واندمجت أُصُوله وتناسب دقيقه وجليله وتساوت أطنابه واستدارت أهدابه وصغرت نَوَاجِذه وانفتحت محاجره وَخرج عَن نمط الوراقين وَبعد عَن تصنع المحررين وخيل إِلَيْك أَنه يَتَحَرَّك وَهُوَ سَاكن
وَلَا تحصل جودة الْخط إِلَّا بِإِعْطَاء كل حرف مَا يسْتَحقّهُ من التقوس والانحناء والانبطاح وَغير ذَلِك من الطول أَو الْقصر والرقة أَو الغلظة ومراعاة الْمُنَاسبَة بَين الْحُرُوف بَعْضهَا مَعَ بعض وَبَين الْكَلِمَات كَذَلِك إِلَى غير ذَلِك مِمَّا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أَهله
وَمن تَتِمَّة ذَلِك مُرَاعَاة الفواصل وَحسن التدبر فِي فصل الْكَلِمَات
قَالَ عُلَمَاء الْأَثر يكره فِي مثل عبد الله بن فلَان أَن يكْتب عبد فِي آخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.