وَقد رتبه بعض الْمُتَأَخِّرين على الْأَبْوَاب وَعمل لَهُ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ أطرافا وجرد الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي زائده على الصَّحِيحَيْنِ فِي مُجَلد
وَلَهُم فِي جمع الحَدِيث طرق أُخْرَى مِنْهَا جمعه على حُرُوف المعجم فَيجْعَل مثلا حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ فِي حرف الْألف
وَقد جرى على ذَلِك أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس وَابْن طَاهِر فِي أَحَادِيث كتاب الْكَامِل لِابْنِ عدي
وَمِنْهَا جمعه على الْأَطْرَاف وَذَلِكَ بِأَن يذكر طرف الحَدِيث ثمَّ يجمع أسانيده إِمَّا مَعَ عدم التقيد بكتب مَخْصُوصَة أَو مَعَ التقيد بهَا وَذَلِكَ مثل مَا فعل أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ثَابت الْعِرَاقِيّ فِي أَطْرَاف الْكتب الْخَمْسَة والمزي فِي أَطْرَاف الْكتب السِّتَّة وَابْن حجر فِي أَطْرَاف الْكتب الْعشْرَة
وَمن أَعلَى الْمَرَاتِب فِي تصنيف الحَدِيث تصنيفه مُعَللا بِأَن يجمع فِي كل حَدِيث طرقه وَاخْتِلَاف الروَاة فِيهِ فَإِن معرفَة الْعِلَل أجل أَنْوَاع الحَدِيث وَبهَا يظْهر إرْسَال مَا يكون مُتَّصِلا أَو وقف مَا يكون مَرْفُوعا وَغير ذَلِك من الْأُمُور المهمة