حَيْثُ لم يجدوها فِي مظانها
٢ - وَمن ذَلِك اعتناؤه بالتمييز بَين حَدثنَا وَأخْبرنَا وتقييده ذَلِك على مشايخه فِي رِوَايَته وَكَانَ من مذْهبه الْفرق بَينهمَا وَأَن حَدثنَا لَا يجوز إِطْلَاقه إِلَّا لما سَمعه من لفظ الشَّيْخ خَاصَّة وَأخْبرنَا لما قرئَ على الشَّيْخ وَهَذَا الْفرق هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَجُمْهُور أهل الْعلم بالمشرق وَرُوِيَ هَذَا الْمَذْهَب عَن ابْن جريج وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن وهب وَالنَّسَائِيّ وَصَارَ هُوَ الشَّائِع الْغَالِب على أهل الحَدِيث
وَذَهَبت جمَاعَة إِلَى أَنه يجوز أَن يُقَال فِيمَا قرئَ على الشَّيْخ حَدثنَا وَأخْبرنَا وَهُوَ مَذْهَب الزُّهْرِيّ وَمَالك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَهُوَ مَذْهَب البُخَارِيّ وَجَمَاعَة من الْمُحدثين
وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنه لَا يجوز إِطْلَاق حَدثنَا وَلَا أخبرنَا فِي الْقِرَاءَة وَيُقَال إِنَّه قَول ابْن الْمُبَارك وَيحيى بن يحيى التَّمِيمِي وَأحمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم
قَالَ بعض الْحفاظ أَجود الْعبارَات فِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ أَن يُقَال قَرَأت على فلَان أَو قرئَ على فلَان وَأَنا أسمع فَأقر بِهِ
وَيَتْلُو ذَلِك أَن يُقَال حَدثنَا فلَان قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأخْبرنَا قِرَاءَة عَلَيْهِ
٣ - وَمن ذَلِك اعتناؤه بضبط اخْتِلَاف لفظ الروَاة فِي الحَدِيث كَقَوْلِه حَدثنَا فلَان وَفُلَان وَاللَّفْظ لفُلَان قَالَ أَو قَالَا حَدثنَا فلَان
وَقد يكون الِاخْتِلَاف فِي حرف
ثمَّ إِن الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ قد يكون مِمَّا يتَغَيَّر بِهِ الْمَعْنى وَقد يكون مِمَّا لَا يتَغَيَّر بِهِ الْمَعْنى
وَمَا يتَغَيَّر بِهِ الْمَعْنى قد يكون التَّغَيُّر فِيهِ خفِيا بِحَيْثُ لَا ينتبه لَهُ إِلَّا الجهبذ النحرير
وَقد الْتزم الْبَيَان فِي جَمِيع ذَلِك بِقدر الْإِمْكَان
٤ - وَمن ذَلِك تحريه فِي مثل قَوْله حَدثنَا عبد الله بن مسلمة حَدثنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.