فإعادته بهيئته إِذا ضَاقَ ذَلِك أسلم
فَأَما مَا وَجَدْنَاهُ بدا من إِعَادَته بجملته من غير حَاجَة منا إِلَيْهِ فَلَا نتولى فَصله إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالَ بعض الشُّرَّاح عِنْد قَوْله أَو أَن يفصل ذَلِك الْمَعْنى من جملَة الحَدِيث هَذِه مَسْأَلَة اخْتلف الْعلمَاء فِيهَا وَهِي رِوَايَة بعض الحَدِيث فَمنهمْ من مَنعه مُطلقًا بِنَاء على منع الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَمنعه بَعضهم وَإِن جَازَت الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى إِذا لم يكن رَوَاهُ هُوَ أَو غَيره بِتَمَامِهِ قبل هَذَا وَجوزهُ جمَاعَة مُطلقًا وَنسبه القَاضِي عِيَاض إِلَى مُسلم
وَالصَّحِيح الَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور والمحققون من أَصْحَاب الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول التَّفْصِيل وَجَوَاز ذَلِك من الْعَارِف إِذا كَانَ مَا تَركه غير مُتَعَلق بِمَا رَوَاهُ بِحَيْثُ لَا يخْتل الْبَيَان وَلَا تخْتَلف الدّلَالَة بِتَرْكِهِ سَوَاء جَوَّزنَا الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى أم لَا وَسَوَاء رَوَاهُ قبل تَاما أم لَا
هَذَا إِن ارْتَفَعت مَنْزِلَته عَن التُّهْمَة فَأَما من رَوَاهُ تَاما ثمَّ خَافَ إِن رَوَاهُ ثَانِيًا نَاقِصا أَن يتهم بِزِيَادَة أَولا أَو نِسْيَان لغفلة وَقلة ضبط ثَانِيًا فَلَا يجوز النُّقْصَان ثَانِيًا وَلَا ابْتِدَاء إِن كَانَ قد تعين عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ
وَأما تقطيع المصنفين الحَدِيث الْوَاحِد فِي الْأَبْوَاب فَهُوَ بِالْجَوَازِ أولى بل يبعد طرد الْخلاف فِيهِ وَقد اسْتمرّ عَلَيْهِ علم الْأَئِمَّة الْحفاظ الجلة من الْمُحدثين وَغَيرهم من أَصْنَاف الْعلمَاء
وَهَذَا معنى قَول مُسلم أَو أَن يفصل ذَلِك الْمَعْنى من جملَة الحَدِيث على اختصاره إِذا أمكن
وَقَوله إِذا أمكن يَعْنِي إِذا وجد الشَّرْط الَّذِي ذَكرْنَاهُ على مَذْهَب الْجُمْهُور من التَّفْصِيل
وَقَوله وَلَكِن تَفْصِيله رُبمَا عسر من جملَته فإعادته بهيئته إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.