فلَان بِكَذَا وَالْقِيَاس فِيهِ أَن يكون اسْم الْمَفْعُول مِنْهُ معلا وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة وَإِن كَانَ نَادِر الِاسْتِعْمَال فَإِن الْأَكْثَر فِي الِاسْتِعْمَال لفظ عليل وَقد جَاءَ معل فِي عبارَة بعض الْمُحدثين
وَهَذَا أَوَان الشُّرُوع فِي إِيرَاد عِبَارَات الْقَوْم فِي المعل قَالَ جَامع أشتات هَذَا الْفَنّ الْحَافِظ ابْن الصّلاح النَّوْع الثَّامِن عشر معرفَة الحَدِيث الْمُعَلل ويسميه أهل الحَدِيث الْمَعْلُول وَذَلِكَ مِنْهُم وَمن الْفُقَهَاء فِي قَوْلهم فِي بَاب الْقيَاس الْعلَّة والمعلول مرذول عِنْد أهل الْعَرَبيَّة واللغة
اعْلَم أَن معرفَة علل الحَدِيث من أجل عُلُوم الحَدِيث وأدقها وَأَشْرَفهَا وَإِنَّمَا يضطلع بذلك أهل الْحِفْظ والخبرة والفهم الثاقب وَهِي عبارَة عَن أَسبَاب خُفْيَة غامضة قادحة فِيهِ فَالْحَدِيث الْمُعَلل هُوَ الحَدِيث الَّذِي اطلع فِيهِ على عِلّة تقدح فِي صِحَّته مَعَ أَن الظَّاهِر السَّلامَة مِنْهَا
ويتطرق ذَلِك إِلَى الْإِسْنَاد الَّذِي رِجَاله ثِقَات الْجَامِع شُرُوط الصِّحَّة من حَيْثُ الظَّاهِر
ويستعان على إِدْرَاكهَا بتفرد الرَّاوِي وبمخالفة غَيره لَهُ مَعَ قَرَائِن تنضم إِلَى ذَلِك تنبه الْعَارِف بِهَذَا الشَّأْن على إرْسَال فِي الْمَوْصُول أَو وقف فِي الْمَرْفُوع أَو دُخُول حَدِيث فِي حَدِيث أَو وهم واهم بِغَيْر ذَلِك بِحَيْثُ يغلب على ظَنّه ذَلِك فَيحكم بِهِ أَو يتَرَدَّد فَيتَوَقَّف فِيهِ وكل ذَلِك مَانع من الحكم بِصِحَّة مَا وجد ذَلِك فِيهِ
وَكَثِيرًا مَا يعللون الْمَوْصُول بالمرسل مثل أَن يَجِيء الحَدِيث بِإِسْنَاد مَوْصُول وَيَجِيء أَيْضا بِإِسْنَاد مُنْقَطع أقوى من إِسْنَاد الْمَوْصُول وَلِهَذَا اشْتَمَلت كتب علل الحَدِيث على جمع طرقه قَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر السَّبِيل إِلَى معرفَة عِلّة الحَدِيث أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.