أَو بِأَن يرويهِ عَنهُ من طَرِيق من لم يسمع مِنْهُ إِلَّا قبل الِاخْتِلَاط
وَمِنْهَا أَن يروي فِي الصَّحِيح عَن مُدَلّس بالعنعنة فيرويه الْمُسْتَخْرج بالتصريح بِالسَّمَاعِ قيل لِلْحَافِظِ الْمزي هَل وجد لكل مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ بالعنعنة طرق صرح فِيهَا بِالتَّحْدِيثِ فَقَالَ إِن كثيرا من ذَلِك لم يُوجد وَمَا يسعنا إِلَّا تَحْسِين الظَّن
وَمِنْهَا أَن يروي عَن مُبْهَم كحدثنا فلَان أَو رجل أَو غير وَاحِد فيعينه الْمُسْتَخْرج وَمثل ذَلِك مَا إِذا وَقع فِي الْإِسْنَاد حَدثنَا مُحَمَّد مثلا من غير ذكر مَا يميزه عَن غَيره وَكَانَ فِي مَشَايِخ من رَوَاهُ كَذَلِك من يُشَارِكهُ فِي الِاسْم فيميزه الْمُسْتَخْرج
وَمِنْهَا أَن يكون فِي الحَدِيث مَخَافَة لقاعدة اللُّغَة الْعَرَبيَّة فيتكلف لتوجيهه ويتحمل لتخريجه فَيَجِيء فِي رِوَايَة الْمُسْتَخْرج على الْقَاعِدَة فَيعرف بِأَنَّهُ هُوَ الصَّحِيح وَأَن الَّذِي فِي الصَّحِيح قد وَقع فِيهِ الْوَهم من الروَاة
هَذَا وَقد عرفت سَابِقًا الاستخراج فِي الْعرف وَهُوَ فِي الأَصْل بِمَعْنى الاستنباط وَيُقَال لفاعل ذَلِك الْمُسْتَخْرج بِالْكَسْرِ وَيُقَال للْكتاب الْمُؤلف فِي هَذَا النَّوْع الْمُسْتَخْرج بِالْفَتْح وَسمي بذلك لاستنباط مُؤَلفه الْمُتَعَلّقَة بِأَحَادِيث الْكتاب الْمُسْتَخْرج عَلَيْهِ وَقد يُقَال لَهُ الْمخْرج بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد كَمَا وَقع ذَلِك فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.