صَفْوَان بن سليم عَن عدَّة من أَبنَاء الصَّحَابَة عَن آبَائِهِم دني عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أَلا من ظلم معاهدا أَو انتقصه أَو كلفه فَوق طاقته أَو اخذ نه شَيْئا فَأَنا حجيجه يَوْم الْقِيَامَة وَإِسْنَاده جيد وَإِن كَانَ فِيهِ مَا لم يسم فَإِنَّهُم عدَّة من أَبنَاء الصَّحَابَة يبلغون حد التَّوَاتُر الَّذِي لَا يشْتَرط فِيهِ الْعَدَالَة فقد روينَاهُ فِي سنَن الْبَيْهَقِيّ الْكُبْرَى قَالَ فِي رِوَايَته عَن ثَلَاثِينَ من أَبنَاء الصَّحَابَة
وَأما الحديثان الْآخرَانِ فَلَا أصل هما اهـ
وَبعد أَن وصلت إِلَى هُنَا ريت لِابْنِ حزم عبارَة تؤيد مَا ذَكرْنَاهُ قَالَ فِي كتاب الْأَحْكَام فصل وَقد يرد خبر مُرْسل إِلَّا أَن الْإِجْمَاع قد صَحَّ بِمَا فِيهِ متيقنا مَنْقُولًا جيلا فجيلا فَإِن كَانَ هَذَا علمنَا أَنه مَنْقُول نقل كَافَّة كنقل الْقُرْآن فاستغنى عَن ذكر السَّنَد فِيهِ وَكَانَ وُرُود ذَلِك الْمُرْسل وَعدم وُرُوده سَوَاء وَلَا فرق وَذَلِكَ نَحْو لَا وَصِيَّة لوَارث وَكثير من أَعْلَام نبوته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن كَانَ قوم قد رووها بأسانيد فَهِيَ منقولة الكافة
ثمَّ قَالَ وَأما الْمُرْسل الَّذِي لَا إِجْمَاع عَلَيْهِ فَهُوَ مطرح على مَا ذكرنَا لِأَنَّهُ لَا دَلِيل على قبُوله الْبَتَّةَ فَهُوَ دَاخل فِي جملَة الْأَقْوَال الَّتِي إِذا أجمع عَلَيْهَا قبلت وَإِذا اخْتلفت فِيهَا سَقَطت وَهِي كل قولة لم يات بتفصيلها باسمها نَص
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر وَإِذا ورد حَدِيث مُرْسل أَو فِي أحد ناقليه ضَعِيف فَوَجَدنَا ذَلِك الحَدِيث مجمعا على أَخذه وَالْقَوْل بِهِ علمنَا يَقِينا أَنه حَدِيث صَحِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.