من الْعَدو وَتَابَ عَنهُ
الْأَمر الثَّانِي مَا نَقله عَن الصَّيْرَفِي من الْإِطْلَاق يَقْتَضِي أَنه لم يفرق فِي الرَّد بَين حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا مُطلقًا كَذَا حَكَاهُ عَنهُ القَاضِي أَبُو الطّيب فِي شرح الْكِفَايَة وَيُؤَيِّدهُ قَوْله هُنَا من أهل النَّقْل وتقييده بالمحدث فِي كِتَابه الْمُسَمّى بالدلائل والإعلام فِي اصول الْفِقْه فَقَالَ وَلَيْسَ يطعن على الْمُحدث إِلَّا أَن يَقُول تَعَمّدت الْكَذِب فَهُوَ كَاذِب فِي الأول وَلَا يقبل خَبره بعد ذَلِك انْتهى
نعم كَلَام ابْن حزم فِي كِتَابه الإحكام يَقْتَضِيهِ فَإِنَّهُ قَالَ من أسقطنا حَدِيثه لم نعد لقبوله أبدا وَمن احتججنا بِهِ لم نسقط رِوَايَته أبدا (١) وَكَذَا قَالَه أَبُو حَاتِم بن حبَان (٢)
الْأَمر الثَّالِث احْتَرز بقوله مُتَعَمدا عَمَّا (٣) إِذا قَالَ كنت أَخْطَأت وَلم أتعمد الْكَذِب فَإِن ذَلِك يقبل مِنْهُ قَالَه الصَّيْرَفِي وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب وَعَلِيهِ جرى الْخَطِيب (٤) وَغَيره
الْأَمر الرَّابِع مَا نَقله عَن السَّمْعَانِيّ الرَّد بكذبة وَاحِدَة هُوَ مَا سبق نَقله عَن أَحْمد لَكِن حُكيَ عَن أَحْمد أَيْضا أَن الكذبة الْوَاحِدَة لَا ترد بهَا الشَّهَادَة فَكَذَا الرِّوَايَة لَا جرم [و] (٥) حكى ابْن عقيل من أَصْحَابه عَنهُ فِي ذَلِك رِوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَ عدم الْقبُول (٦)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.