الحَدِيث وَقَضيته طرد الْخلاف السَّابِق فِيهِ وَبِه صرح إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان فَحكى قَوْلَيْنِ فِي أَنه تَعْدِيل لَهُ أَولا ثمَّ اخْتَار توسطا وَهُوَ أَنه إِن ظهر مُسْتَند فعله مَا رَوَاهُ وَلم يكن ذَلِك من مسالك الِاحْتِيَاط فَهُوَ تَعْدِيل وَإِلَّا فل (١) اوأطلق فِي الْمَحْصُول أَنه تَزْكِيَة إِلَّا أَن يُمكن حمله على الِاحْتِيَاط أَو الْعَمَل بِدَلِيل آخر وَافق الْخَبَر (٢)
وَاعْلَم أَن شَيخنَا ابْن كثير استدرك على كَلَام ابْن الصّلاح فَقَالَ وَفِي هَذَا نظر إِذا لم يكن فِي الْبَاب (٣) غير ذَلِك الحَدِيث إِذا تعرض للاحتجاج بِهِ فِي فتياه إِن حكمه وَاسْتشْهدَ بِهِ عِنْد الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ (٤)
وَهَذَا مِنْهُ عَجِيب لِأَن ذَلِك لم يلاق كَلَام ابْن الصّلاح فإ كَلَامه مَفْرُوض فِي غير هَذِه الْحَالة وَانْظُر قَوْله عمل الْعَالم على وفْق حَدِيث لَيْسَ حكما بِصِحَّة ذَلِك الحَدِيث فَعلم أَن كَلَامه فِيمَا إِذا لم يظْهر أَن ذَلِك مُسْتَنده وَنَظِير ذَلِك الْخلاف الأصولي فِي الْإِجْمَاع الْمُوَافق لخَبر هَل يجب أَن يكون عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.