قَالَ وَقد جعل ذَلِك إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي (١) تعديلا جَائِزا فِي قبُول الشَّهَادَة وَهِي أضيق من الْخَبَر (أ ١٣٢) وَاكْتفى فِي قبُول الشَّهَادَة بِطَلَبِهِ الْعلم مَعَ السَّلامَة من الْجرْح ثمَّ سَاق ذَلِك بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ من عدله رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أولى مِمَّن عدلته قَالَ الشَّيْخ وَلَو أَن مستوري الْحَال فِي دينهما تَعَارضا فِي نقل خبر وَأَحَدهمَا مَعْرُوف بِطَلَب الحَدِيث وكتابته وَالْآخر لَيْسَ كَذَلِك لكَانَتْ النَّفس إِلَى قبُول خبر الطَّالِب اميل وَلَا معنى لهَذِهِ الْمعرفَة إِلَّا مزية طلبا لعلم انْتهى
وَقد يتَوَقَّف فِي الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث على مَا قَصده ابْن عبد الْبر من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن قَوْله يحمل وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْخَبَر إِلَّا أَن مَعْنَاهُ الْأَمر وَلَا يجوز أَن يكون خَبرا مَحْضا وَإِلَّا لتطرق إِلَيْهِ الْخلف وَهُوَ مُخَالف لِأَنَّهُ قد يحملهُ غير عدل فِي الْوَاقِع وَلِأَن كثيرا من الْعُدُول لَا يحملونه وَحِينَئِذٍ فَلَا حجَّة فِيهِ لَا سِيمَا على الرِّوَايَة الَّتِي سيحكيها عَن كتاب الرحلة للْمُصَنف
الثَّانِي أَن ابْن عبد الْبر نَفسه قَالَ فِي كتاب جَامع بَيَان الْعلم إِن هَذَا الحَدِيث رُوِيَ عَن أُسَامَة وَأبي هُرَيْرَة بأسانيد كلهَا مضطربة غير مُسْتَقِيمَة (٢) هَذَا لَفظه وَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.