فَلَيْسَ من شَرطه وَلِهَذَا لم يحْتَج بِهِ فِي إِسْنَاده وَبِهَذَا صرح أَبُو الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ فِي كتاب السماع فَقَالَ البُخَارِيّ لَا يعلق فِي كِتَابه إِلَّا مَا كَانَ فِي نَفسه صَحِيحا مُسْندًا لكنه لم يسْندهُ ليفرق بَين مَا كَانَ على شَرطه فِي اصل كِتَابه وَبَين مَا لَيْسَ كَذَلِك
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام قد يعلق مَا لَيْسَ من شَرطه إِثْر التراجم فقد يترجم بِأَلْفَاظ غير الصَّحِيحَة ويورد أَحَادِيث مُرْسلَة فَلَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد فِي هَذِه كلهَا أَن مذْهبه صِحَّتهَا بل لَيْسَ لَهُ ذَلِك [بِمذهب] إِلَّا فِيمَا يُورِدهُ بِإِسْنَادِهِ موصلا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر إِن البُخَارِيّ فِيمَا يعلق من الْأَحَادِيث فِي الْأَبْوَاب غير مبال لضعف رواتها فَإِنَّهَا غير مَعْدُودَة فِيمَا انتخب وَإِنَّمَا يعد من ذَلِك مَا وصل الْأَسَانِيد
قلت وَكَلَام الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن يُخَالف مَا فهمه المُصَنّف من كَلَام البُخَارِيّ فِي بعض التراجم السَّابِقَة فَإِنَّهُ لما (أ ٣٤) روى حَدِيث بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى هَذَا الحَدِيث فِي التَّرْجَمَة يَعْنِي أَنه أَوْمَأ إِلَى تقويته وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي اللبَاس من مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.