٥٢ - (قَوْله) فَالْأولى أَن نتوسط فِيمَا حكم بِصِحَّتِهِ وَلم نجد لغيره فَهُوَ حسن إِلَى آخِره
وَمَا ذكره من الحكم بالْحسنِ عِنْد التفرد مَرْدُود بل الصَّوَاب أَن مَا انْفَرد بِتَصْحِيحِهِ فَيتبع بالكشف عَنهُ وَيحكم عَلَيْهِ بِمَا يَقْتَضِي حَاله من الصِّحَّة أَو الْحسن أَو الضعْف وعَلى ذَلِك عمل الْأَئِمَّة الْمُتَأَخِّرين وَإِنَّمَا ألجأ ابْن الصّلاح إِلَى ذَلِك اعْتِقَاده أَنه لَيْسَ لأحد التَّصْحِيح فِي هَذِه الْأَعْصَار وَقد سبق رده
وَقد صحّح فِي الْمُسْتَدْرك أَحَادِيث جمَاعَة وَأخْبر فِي كتاب الْمدْخل أَنهم لَا يحْتَج بهم وَأطلق الْكَذِب على بَعضهم هَذَا مَعَ أَن مُسْتَند تَصْحِيحه ظَاهر السَّنَد وَأَن رُوَاته ثِقَات وَلِهَذَا يَقُول صَحِيح الْإِسْنَاد وَصِحَّة الْإِسْنَاد شَرط (أ ٢٩) من شُرُوط الحَدِيث وَلَيْسَت مُوجبَة لصِحَّته بل فِي الْمُسْتَدْرك أَحَادِيث مسكوت عَنْهَا وأسانديها صَحِيحَة أَو حَسَنَة أَو ضَعِيفَة فَيحكم عَلَيْهَا بِمَا يَقْتَضِيهِ حَال أسانيدها
٥٣ - (قَوْله) ويقاربه فِي حكمه صَحِيح أبي حَاتِم البستي
أَي يُقَارِبه فِيمَا ذكر وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل صَحِيح ابْن حبَان أصح مِنْهُ بِكَثِير
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute