وَغَيرهمَا وَكَأَنَّهُم لم يقفوا على شَرط الْحَاكِم وَالَّذِي فِي خطْبَة الْمُسْتَدْرك مَا نَصه وَأَنا أستعين الله على إِخْرَاج أَحَادِيث رواتها ثِقَات قد احْتج بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا انْتهى
وَقَالَ النَّوَوِيّ المُرَاد بقَوْلهمْ على شَرطهمَا [فِي كِتَابَيْهِمَا] أَن يكون رجال إِسْنَاده فِي كِتَابَيْهِمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهما شَرط فِي كِتَابَيْهِمَا وَلَا فِي غَيرهمَا وعَلى هَذَا عمل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد فَإِنَّهُ ينْقل عَن الْحَاكِم تَصْحِيحه لحَدِيث على شَرط البُخَارِيّ - مثلا - ثمَّ يعْتَرض عَلَيْهِ بِأَن فِيهِ فلَانا وَلم يخرج لَهُ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ فعل الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك وَلَيْسَ ذَلِك مِنْهُم بِحسن لما ذكرنَا من كَلَام الْحَاكِم فِي (ع ٢٤) خطبَته أَنه لم يشْتَرط نفس الرِّجَال الْمخْرج لَهُم فِي الصَّحِيح بل اشْترط رُوَاة احْتج بمثلهم الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي منازعته فِي تَحْقِيق الْمُمَاثلَة بَين رِجَاله (أ ٢٦) وَرِجَال الصَّحِيحَيْنِ
نعم الْقَوْم معذورون فَإِنَّهُ قَالَ عقب أَحَادِيث أخرجهَا هُوَ صَحِيح على شَرط مُسلم فقد احْتج بفلان وَفُلَان يَعْنِي الْمَذْكُورين فِي سَنَده فَهَذَا مِنْهُ جنوح إِلَى إِرَادَة نفس رجال الصَّحِيح وَهُوَ يُخَالف مَا ذكره فِي مُقَدّمَة كِتَابه ثمَّ إِنَّه خَالف
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute