بِالْمَقْطُوعِ (عَنِ الْمُنْقَطِعِ) أَيِ: الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ، وَلَكِنَّهُ وَإِنْ كَانَ سَابِقًا حُدُوثَ الِاصْطِلَاحِ، فَقَدْ أَفَادَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ تَأَخَّرَ، يَعْنِي كَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ، وَابْنِ الْحِصَارِ ; فَالتَّعْبِيرُ بِالْمَقْطُوعِ فِي مَقَامِ الْمُنْقَطِعِ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِهِمْ أَيْضًا.
(قُلْتُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ: عَكْسُ مَا لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ مَعَهُ (اصْطِلَاحُ) الْحَافِظِ الثِّقَةِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْدِيجِيِّ (الْبَرْدَعِيِّ) - بِإِهْمَالِ دَالِهِ، نِسْبَةً لِبَرْدَعَةَ، بَلْدَةٍ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ أَذَرْبِيجَانَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَرْدِيجَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا - الْمُتَوَفَّى فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ (٣٠١ هـ) .
حَيْثُ قَالَ فِي جُزْءٍ لَهُ لَطِيفٍ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلَى الْمُنْقَطِعِ وَالْمُرْسَلِ: الْمُنْقَطِعُ هُوَ قَوْلُ التَّابِعِيِّ. وَهَذَا - وَإِنْ حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ - فَإِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ قَائِلَهُ، بَلْ قَالَ - كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُنْقَطِعِ -، وَحَكَى الْخَطِيبُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ الْمُنْقَطِعَ: مَا رُوِيَ عَنِ التَّابِعِيِّ أَوْ مَنْ دُونَهُ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ. وَحِينَئِذٍ فَهُوَ أَعَمُّ.
وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ غَرِيبٌ بَعِيدٌ، وَيُشْبِهُهُ أَنْ يَكُونَ سَلَفُ شَيْخِنَا فِيمَا أَسْلَفْتُهُ عَنْهُ قَرِيبًا.
[فُرُوعٌ]
[الفرع الأول قَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ]
فُرُوعٌ.
١٠٥ - قَوْلُ الصَّحَابِيِّ " مِنَ السُّنَّةِ " أَوْ ... نَحْوُ " أُمِرْنَا " حُكْمُهُ الرَّفْعُ وَلَوْ
١٠٦ - بَعْدَ النَّبِيِّ قَالَهُ بِأَعْصُرِ ... عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ
١٠٧ - وَقَوْلُهُ " كُنَّا نَرَى " إِنْ كَانَ مَعْ ... عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيلِ مَا رَفَعْ
١٠٨ - وَقِيلَ لَا، أَوْ لَا فَلَا، كَذَاكَ لَهْ ... وَلِلْخَطِيبِ قُلْتُ لَكِنْ جَعَلَهْ
١٠٩ - مَرْفُوعًا الْحَاكِمُ وَالرَّازِيُّ ... ابْنُ الْخَطِيبِ وَهُوَ الْقَوِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.