قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ القَاسِمِ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ فِي ذِكْرِ مَشَايِخِهِ: ابْنُ سُكَيْنَةَ كَانَ عَالِماً عَامِلاً، دَائِمَ التَّكرَارِ لِكِتَابِ (التَّنْبِيْهِ) فِي الفِقْهِ، كَثِيْرَ الاشتغَالِ بـ (الْمُهَذَّبِ) ، وَ (الْوَسِيطِ) ، لاَ يُضيِّعُ شَيْئَاً مِنْ وَقتِهِ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ يَقُوْلُ: لاَ تَزِيدُوا عَلَى سَلامٌ عَلَيْكُمْ مَسْأَلَةً؛ لَكَثْرَةِ حِرْصِهِ عَلَى الْمُبَاحَثَةِ، وَتَقرِيرِ الأَحْكَامِ.
وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: سَمِعَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ الْمَسْمُوْعَاتِ، ثُمَّ سَمَّى فِي شُيُوْخِهِ: أَبَا البَرَكَاتِ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيَّ، وَأَبَا شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيَّ. قَالَ: وَحَدَّثَ بِمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَالْحِجَازِ، وَكَانَ ثِقَةً، فَهْمَاً، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، ذَا سَكِيْنَةٍ وَوقَارٍ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَابْنُ الصَّلاَحِ، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الْحَافِظِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَنِيْمَةَ الإِسكَافُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَسْكَرٍ الطَّيِّبُ، وَالعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللهِ السَّاوجِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ مَكِّيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي الدَّينَةِ، وَالْمُوَفَّقُ عَبْدُ الْغَافِر بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ مَكِّيٍّ، وَمَكِّيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْهُبْرِيِّ، وَيُوْنُسُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَزَجِيُّ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ شَيْبَانَ، وَالفَخْرُ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ ابْنِ الْمُكَبِّرِ.
وَقَدْ قَدِمَ ابْنُ سُكَيْنَةَ دِمَشْقَ رَسُوْلاً فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ: التَّاجُ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ: وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِئَةٍ تُوُفِّيَ ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَحضرَهُ أَربَابُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: مَاتَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخَرِ رَحِمَهُ الله» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.