فيه مما ذكرناه الآن، إثر حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ:
(٩٣٦)«كان يصبح ولم يجمع الصوم، فيبدو له فيصوم»
من تضعيفه إياه، وترك أصحاب الحديث [له] واختلاط عقله قبل موته بسنة
(٩٣٧) وذكر من طريقه أيضا، عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من أفطر يوما من شهر رمضان فليهد بدنة» الحديث.
ثم قال: مقاتل بن سليمان متروك.
هذا ما ذكره به، وهو كما قال، ولكنه ترك دونه من يمكن أن يكون لغيره فيه نظر، وذكره كان أبرأ للعهدة، وإن كان مقاتل ضعيفا جدا.
قال الدارقطني: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن عبيدة الكلاعي، حدثنا مقاتل بن سليمان. فذكره.
وقال الدارقطني: الحارث بن عبيدة، ومقاتل، ضعيفان.
هذا فعل الدارقطني مخرجه، قد تبرأ من عهدة الحديث بتضعيف الحارث ابن عبيدة ومقاتل جميعا، فما بال أبي محمد يقتصر على مقاتل؟ ولعله مكذوب عليه فيه