فأما جعل القطيفة في القبر، فغير مناقض للتكفين في قطيفة أخرى مثلها، فالقطائف الحمر كثيرة، وليس هذا بمقصود، وإنما المقصود أنه طوى ذكر من هو مثل قيس بن الربيع، أو أسوأ حالا، فإن قيسا غاية ما رمي به حديثه، ما اعتراه من سوء الحفظ حين ولي القضاء، كشريك، وابن أبي ليلى.
والحديث المذكور يرويه عن قيس، محمد بن مصعب القرقساني.
وأبو محمد قد تولى تضعيفه، وذكر أقوال الناس فيه في مواضع، وقد مر ذكره مرات
(٩٢٤) فمنها: حديث: «كان يرفع يديه في كل خفض ورفع».
قال فيه بإثره: كانت فيه غفلة شديدة
(٩٢٥) وكذلك حديث: «أعتقها ولدها».
وغلط في جعله راويا لذلك الحديث.
والحديث المذكور الآن، هو عند أبي أحمد هكذا: حدثنا الحسن بن عبد الله القطان، قال: حدثنا أيوب الوزان قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا قيس، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ:«كفن في قطيفة حمراء»