والوجه الثاني هو أن غير مالك قد وجد عنه أيضا مثل ما ذهب إليه مالك فيه، وهو ابن مهدي، فإنه ذهب إلى عطاف فلم يرضه والذي يرد به هذا، هو ما رد به ما ذهب إليه مالك فيه: من كونه لم يفسر ما زهده فيه، فلو قبلنا منه هذا، كنا قد قلدناه في رأي لا رواية.
وغير مالك وابن ومهدي يوثق عطافا، روى أبو طالب عن أحمد بن حنبل أنه قال: هو من أهل المدينة، ثقة صحيح الحديث، روى نحو مائة حديث.
وقال ابن معين: ليس به بأس، صالح الحديث.
وقد روي عن ابن معين أنه قال: من قلت: ليس به بأس، فهو عندي ثقة.
وقال أبو زرعة أيضا: ليس به بأس وهو عند أبي حاتم بحال محمد ابن إسحاق، وسئل عنه فقال: ليس بذاك.
وصدق، فإنه ليس بأعلى ما يكون، وما مثله أعرض عن حديثه ولعله أحسن حالا من عبد الحميد بن جعفر.
وهو قد بين أن بين محمد بن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلا