فأقول - وبالله التوفيق -: إنه منقطع فيما بين عمرو بن الحارث وزينب، وهو عمرو بن الحارث بن المصطلق، أخو جويرية بنت الحارث، زوج النبي ﷺ، وقد أدرك النبي ﷺ، وهو غلام، وروى عنه حديثين.
وإنما قلنا: إنه منقطع، لأنه حديث يرويه الأعمش كما ذكرنا.
فاختلف عليه أصحابه، فشعبة، والثوري، وحفص بن غياث - في إحدى روايتين عنه - قالوا فيه: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب، لم يجعلوا بينهما أحدا.
ورواه جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن زينب، فلم يذكر بينهما عمرو بن الحارث.
وكل هذا تقصير، فرواه حفص بن غياث - في رواية عنه - وأبو معاوية الضرير - في رواية ابن المثنى وعبد الله بن هاشم بن حيان العبدي عنه - فقالا فيه: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله، فأدخل بينهما ابن أخي زينب.
والحديث بذلك ذكره أبو علي بن السكن، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله العسكري قال: حدثنا أبو موسى: محمد بن المثنى.
وحدثنا مكي بن عبدان النيسابوري، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي قالا: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، امرأة عبد الله، عن زينب امرأة