ولكن الصحيح الذي يجب أن يعمل به في أمره، هو أن تحمل أحاديثه - مما لم يذكر فيها السماع - على الاتصال، حتى يتبين في حديث منها أنه أخذه عن واسطة بينه وبين النبي ﷺ، فيقال حينئذ في ذلك الحديث - حين رواه بغير ذكر الواسطة -: مرسل.
وهذا الحديث كذلك، [فإنه] إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي ﷺ.
والرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه، من رواية العباس عن النبي ﷺ، إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه، وكان حقه أن يقول:«وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي ﷺ»، ليتبين بذلك انقطاع الأولى، التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به، كأنه مسموع لهما من النبي ﷺ.
والحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بغير ذكر العباس.
هذه رواية ابن أبي شيبة، عن إسرائيل عنه.
ورواه عن أرقم، عبد الله بن أبي السفر، فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر - عند البزار - قيس بن الربيع، وعند الدارقطني، يحيى ابن آدم