كذا أورده وسكت عنه، وهو عند أبي داود من رواية حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن الحكم عن عطاء، عن أبي هريرة.
وتابع حماد بن سلمة على هذا، عمارة بن زاذان ذكره عنه البزار، وخالفهما عبد الوراث ابن سعيد - وهو ثقة - فرواه عن علي بن الحكم، عن رجل عن عطاء، عن أبي هريرة - أدخل بين علي وعطاء رجلاً مجهولاً - وقد قيل: أنه حجاج بن أرطاة.
ولو كان علي قد سمعه من عطاء، ما رواه عن رجل عنه، اللهم إلا لو كان قد صرح بسماعه من عطاء بأن يقول: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت، أو ما أشبه ذلك فحينئذ كنا نقول: رواه عنه سماعاً، ورواه بواسطة عنه، فحدث به على الوجهين، وإذا كان الأول معنعنا، فزيادة رجل بينهما دليل انقطاع المعنعن.
وللحديث إسناد آخر برجال ثقات، سليم من الانقطاع، فذكره به في باب الأحاديث التي هي صحيحة من غير الطرق التي ذكرها منها إن شاء الله تعالى.
(٤٣٥) وذكر في الطهارة من طريق الترمذي، من حديث أبي:«إنما كان الماء من الماء [رخصة] في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك»