لم يزد على إبراز هذه القطعة من إسناده، واعتمد في يزيد بن أبي زياد ما قدم: من أنه لا يحتج به.
وقد بينا في باب الأحاديث التي سكت عنها، مصححاً لها، ما اعتراه فيه.
ولم يعرض لعيسى بن فائد بأمرين:
أحدهما: أنه لم يعرف بحاله، وهي مجهولة، ولا يعرف روى عنه غير يزيد بن أبي زياد.
وقال البخاري: هو أمير الرقة.
والثاني: أنه لم يبين هل سمع من سعد بن عبادة أم لا؟ وهو الذي قصدنا بذكره في هذا الباب.
فاعلم أن أبا محمد بن أبي حاتم لما ذكره قال: روى عمن سمع سعد بن عبادة، روى عنه يزيد بن أبي زياد، فاعلم ذلك
المدرك الثاني لانقطاع الأحاديث في هذا الباب
:
أعلم أن المحدث إذا روى حديثاً عن رجل قد عرف بالرواية عنه والسماع منه، ولم يقل: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت، وإنما جاء به بلفظة «عن» فإنه يحمل حديثه على أنه متصل، إلا أن يكون ممن عرف بالتدليس، فيكون له شأن آخر