قال رسول الله ﷺ:«الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين».
ولم يعرض له بالانقطاع الذي في إسناده، وقد بينا ذلك من حاله في المدرك الثاني من باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة.
ونبين الآن من حاله أن فيه زيادة، كان يلزمه إيرادها؛ لأنها بالإسناد الذي أورده به من عند الترمذي: أعني من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
والزيادة المذكورة، ذكرها البزار فقال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ:«الإمام [ضامن، والمؤذن مؤتمن]، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» قالوا: يا رسول الله، لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك، فقال رسول الله ﷺ:«إنه يكون بعدي - أو بعدكم _ قوم سفلتهم مؤذنون».
أبو حمزة: محمد بن ميمون السكري، ثقة مشهور
وعتاب بن زياد مروزي ثقة، قاله أبو حاتم
وأحمد بن منصور بن سيار ثقة مشهور.
ولا عيب بهذا الإسناد إلا ما بينا من انقطاعه الخافي على أبي محمد،