وهو ترجيح رواية بعض الرواة على بعض بغير حجة، فإن الذي أسنده إذا كان ثقة، لم يضره مخالفة من خالفه.
وهذا الحديث ذكره أبو داود في المراسيل هكذا: حدثنا العباس بن الوليد ابن مزيد، حدثنا أبي، عن الأوزاعي، قال: إن الزهري حدثني عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ قال:«يرد من صدقة الجانف في حياته ما يرد من وصية المجنف عند موته»
وهذا الإسناد صحيح.
ثم قال أبو داود: حدثنا العباس، قال: حدثنا به مرة عن عروة، ومرة عن عروة عن عائشة، ومرة عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ.
قال أبو داود: لا يصح رفعه.
هذا ما ذكر، وعندي أنه ليس بضار له، وقد سئل الدارقطني عنه فقال: يرويه الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة قوله: ليس فيه عن عائشة ولا النبي ﷺ، كذلك رواه يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وغيرهما عن الأوزاعي
انتهى ما ذكر.
والوليد بن مزيد أحد [الثقات الأثبات، من أصحاب الأوزاعي، و] لا يضره مخالفة من قصر به، ورأيت [ ..... ] اة ولعله تصحف