وقد قبل أبو محمد عبد الحق الحديث الذي رد ابن حزم من أجله، وعلم من حاله ما جهل ابن حزم، وهو حديث زيد بن ثابت.
(٢٥٦٨)«نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم».
فإنه من رواية أحمد بن خالد الوهبي المذكور، عن ابن إسحاق، فما باله يرده ها هنا؟
وهذا كله إنما هو إلزام له ما التزم، وإلا فحق الحديث أن يقال له: حسن.
وزيادة: أبي داود «أو مهاجري» أيضا من رواية سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق كذلك.
وأما الحديث الثاني فيرويه الترمذي هكذا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أيوب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة
فذكره.
ولا أحصي كم حديث قبل من رواية المقبري، عن أبي هريرة من غير ذكر أبيه، وأصاب في ذلك، فإنه قد سمع من أبيه عن أبي هريرة، وسمع أيضا من أبي هريرة كما سمع أبوه، فهو يروي عنه بواسطة أبيه، وبلا واسطة.
وقد صحح الترمذي القول في أيوب راويه بأن قال: ويزيد بن هارون، يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين، ولعل هذا الحديث الذي رواه عن أيوب، هو أيوب أبو العلاء
انتهى كلامه.
وما ينبغي فيه تردد أنه أيوب أبو العلاء، وهو ثقة، وثقة النسائي، وأحمد بن حنبل، وزاد أنه رجل صالح