والذي لأجله كتبته الآن هنا، إنما هو أن تعلم أن حال هذا الحديث لا بأس بها؛ لأن رجاله لا بأس بهم، وليس فيهم من يوضع فيه النظر إلا هذا القاص، وهو لا بأس به، وما جاء من ضعفه بحجة، واستضعافهم إياه، إنما هو بالقياس إلى غيره، فيقول قائلهم: ليس بالقوي.
وهكذا الحكم في كل من يحفظ دون حفظ غيره، وهم بلا شك متفاوتون، وحال هذا الرجل لا بأس بها.
قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، مدني، وكان ينزل كرمان، وهو ثقة.
وسئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به، أحاديثه مستقيمة.
وقال البخاري: قال حبان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثقة، منزله عند منزل الشقاقي بالبصرة.
وهكذا أيضا عند الدارقطني في نفس إسناد هذا الحديث عن حبان من توثيقه.
قال الدارقطني: حدثنا أبو عبيد: القاسم ين إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم القاص - وهو ثقة - قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «لا صوم بعد النصف من شعبان حتى