وأين هو ممن قد احتج بهم ممن ذكرناه في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححا، وقد تقدم في هذا الباب مثل عمله هذا، وعجب منه من تضعيفه من قد سمع فيه التوثيق، وذلك حين قال في نافع بن محمود: لم يذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم، ولا خرج له مسلم ولا البخاري شيئا، وقال فيه أبو عمر: مجهول، وهو قد سمع مخرج الحديث من طريقه يقول فيه: إنه ثقة.
وأما النعمان بن راشد، فهو ضعيف كما ذكر، بكثرة الوهم في الحديث، وإن كان صدوقا.
وفي كلامه المذكور تلفيق يخل بالنقل، قد كتبناه وبيناه في باب الأحاديث التي يظن من عطفها على أخر، أو إردافها؛ أنها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك.
(٢٥٤٤) وذكر حديث محمد بن كعب: «أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب سفره، فدعا بطعام» الحديث.