(٢٥٤٠) وأما حديث عائشة، فكذلك أيضا يلزمه منه ما التزم: من قبول روايات يحيى بن أيوب المصري أحيانا، وقد تقدم التنبيه على ما له فيه، وإنما اعتراه أيضا في حديث عائشة ما اعتراه في حديث في عبد الله بن عمرو، وذلك أن الدارقطني جهل من إسناده رجلا اتفق أن نسب إلى جده، فخفي عليه أمره، فضعف الحديث من أجله، فتبعه أبو محمد على ذلك، ولم يضع فيه نظرا.
قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وقال: حدثنا محمد ابن هارون أبو نشيط، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عطاء، أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهادي، قال: دخلنا على عائشة زوج النبي ﷺ فقالت: دخل علي رسول الله ﷺ، فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال:«ما هذا يا عائشة؟» قالت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله، فقال:«أتؤدين زكاتهن؟» قالت: لا، أو ما شاء الله من ذلك؟ فقال:«هن حسبك من النار».
[قال الدارقطني: محمد بن عطاء هذا مجهول] وهو الذي رأى أبو محمد.
ومحمد [بن عطاء هذا، هو محمد بن عمرو بن عطاء، أحد الثقات]، وقد تبين أنه هو عند أبي داود