وهو مخالف لما عهد به عاملا، مما تقدم التنبيه عليه في باب الأحاديث التي يعلها بقوم، ويطوي ذكر أمثالهم، ممن يمكن أن تكون الجناية من أحدهم، لا ممن أعله به، بينا هنالك أنه يحسن ظنه [بأبي أحمد، ويقتصر في تعليل الحديث بما يعله به في باب ولا يدري أن] أبا أحمد، يذكر الحديث في [باب رجل ويعله] به ويعرض عمن دونه ممن لم يذكره في بابه، وربما يكون فيهم من هو أولى بأن يضعف الخبر به من الآخر الذي ذكر في بابه.
وقد يكون من الأحاديث ما يذكره أبو أحمد في باب رجل ويضعف الخبر به، ويذكره أيضا من باب آخر ممن رواه عنه، ويجيز أن تكون الجناية منه، فيخفي ذلك على أبي محمد، فيعصب الجناية بأحدهما ولا يعرض للآخر، ولا يذكر أنه من روايته.
والذي عمل به في هذا الحديث أصوب؛ فإنه لم يمنعه ذكر أبي أحمد له في باب حنظلة بن أبي سفيان من أن يبحث عن غيره من رواته إلا أنه لم يوفق للصواب فيما نظر به في أمر الفضل بن الصباح، وابن سابور، فإنه وقع منه في ذلك تقصير، وقف به دون ما أعلم من أحوالهما.
ونصه في موضع آخر
وذلك أنه قال في كتاب الزكاة: رويت بالإسناد المتصل الصحيح إلى خالد بن عدي الجهني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: