(٢٣٠٥) وذكر من طريق الترمذي أيضا، عن أبي الزبير عن عائشة، وابن عباس «أن رسول الله ﷺ: أخر [طواف يوم النحر إلى الليل».
وسكت عنه مبرزاً من] إسناده أبا الزبير، وليس ذلك تبرياً من عهدته، فإنه قد عهد يصحح ما يرويه أبو الزبير، ولو لم يجئ إلا بلفظة «عن» لا مما يروي عن جابر، ولا مما يروي عن غيره.
وقد تقدم ذكر جملة من ذلك في الباب الذي قبل هذا.
وعندي أن هذا الحديث ليس بصح، فإن النبي ﷺ إنما طاف يومئذ نهاراً، وإنما اختلفوا هل صلى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلاها بها، بعد أن فرغ من طوافه.
فابن عمر يقول: إنه ﵇ رجع إلى منى فصلى الظهر بها.
وجابر يقول: إنه صلى الظهر بمكة وهو ظاهر حديث عائشة من غير رواية أبي الزبير هذه، التي فيها أنه أخر الطواف إلى الليل.
وهو شيء لم يرو إلا من هذا الطريق.
وأبو الزبير مدلس، ولم يذكر هاهنا سماعاً من عائشة، وقد عهد يروي عنها بواسطة، ولا أيضاً من ابن عباس فقد عهد كذلك يروي عنه بواسطة، وإن كان قد سمع منه