وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة. . . فذكره.
ويحيى بن أيوب قد تقدم ذكره في هذا الباب، وقوله فيه: لا يحتج به.
وللحديث شأن آخر، هو أن الطحاوي أورده في كتابه فقال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، فذكره.
إلا أنه قال:«من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة».
ثم قال: وحدثنا الربيع بن سليمان الجيزي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حرملة بن عمران، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة بن عامر، فذكر مثله.
ثم قال الطحاوي: أهل العلم بالحديث يقولون: الصواب في إسناد هذا الحديث: يحيى بن أيوب، عن حرملة، عن أبي علي الهمداني، لأن عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع من أبي علي. انتهى كلامه.
ففيه - كما ترى - تخطئة من قال: عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن ابن حرملة، وتصويب من قال: عنه: حرملة بن عمران، وإنكار أن يكون عن عبد الرحمن بن حرملة، لأنه لا يعرف له سماع من أبي علي.
وهذا لولا يحيى بن أيوب، زيادة قوة للخبر، فإن عبد الرحمن بن حرملة