للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسكت عنه، وهو من رواية عاصم بن حميد السكوني، ولا يعرف أنه ثقة، وهو يروي عن معاذ حديثين أو ثلاثة، وعن عوف بن مالك، وعائشة.

روى عنه راشد بن سعد، وأزهر بن سعيد، وعمرو بن قيس.

(١٥٨١) [وذكر من طريق أبي داود من رواية عبادة: إن أدركتها أأصلي معهم؟ قال: نعم، إن شئت. وسكت عنه مصححا له، وفي تصحيحه نظر؛ ذلك أنه يرويه هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أُبي ابن امرأة عبادة بن الصامت، وأبو أُبي هذا صحابي، فأما أبو المثنى الحمصي ففيه نظر؛ وذلك أن هناك عند ابن أبي حاتم ترجمة ذكر فيها أبا المثنى الحمصي الأملوكي، واسمه ضمضم، يروي عن صفوان بن عمرو وهلال بن يساف، وروى هو عن عتبة بن عبد وكعب وأبي أُبي ابن أم حرام، وكذا فعل مسلم بن الحجاج، جعل الذي يروي عنه هلال بن يساف وصفوان بن عمرو واحدا، وسماه ضمضما، وقال: يروي عن أبي أُبي ابن أم حرام، فأما أبو محمد ابن الجارود فإنه جعل أبا المثنى الأملوكي ضمضما الذي روى عنه صفوان بن عمرو في ترجمة، وأبا المثنى عن أبي أبي ابن حرام امرأة عبادة الذي روى عنه هلال بن يساف في ترجمة أخرى، ثم قال: وقد قيل: إن هذا والذي روى عنه صفوان بن عمرو واحد، قال: ولم يتبين لي ذلك. ثم أورد عن أبي بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر رواية صفوان بن عمرو وهلال بن يساف عن أبي المثنى، فقال: سبحان الله. كالمتعجب، ثم قال: يروي عنه هلال بن يساف، ويروي عنه صفوان بن عمرو؟! أي: لبعد ما بينهما، فأقول الآن: إن هذا الرجل الذي في إسناد هذا الحديث الذي يروي عنه هلال بن يساف، ويروي هو عن أبي أبي ابن أم حرام، لا يدرى أنه ضمضم الأملوكي، فالقول هو أنه هو من جهة الرواة عنه لا يصح، وذلك غير كاف، وإذا كان واحدا فإنه لا يعرف، أو اثنين فإنهما لا يعرفان، ولا أثر لكونهما واحدا، إلا أنه يكون قد روى عنه رجلان، وإذا كانا اثنين فيكون كل واحد منهما لا يعرف، روى عنه غير واحد، وعلى كل فلا يصح الحديث؛ لأن عدالة رواته لا تعرف.

فإن قيل: فإن ابن عبد البر قد قال في كتاب الاستذكار إثر هذا الحديث: أبو المثنى الحمصي ثقة.] [*]

فالجواب أن نقول: أبو عمر في هذا كأبي محمد، إن لم يأت في توثيقه إياه بقول معاصر، أو قول من يظن به الأخذ عن معاصر له، فإنه لا يقبل منه، إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تعرف به حاله، وهذا ليس كذلك فاعلمه

(١٥٨٢) وذكر من طريقه أيضا، حديث قبيصة بن وقاص الذي فيه: «صلوا معهم ما صلوا إلى القبلة».

وسكت عنه، وهو حديث يرويه صالح بن عبيد، عن قبيصة المذكور، ورواه عن صالح أبو هاشم: عمار بن عمارة الزعفراني.

وصالح بن عبيد هذا لا تعرف حاله أصلا، فالحديث ضعيف من أجله.

وأما قبيصة بن وقاص، فقد قال قوم: «إنه صحابي»، وإنما قالوا ذلك أخذا من هذا الحديث، فإنه ليس له غيره، قال ذلك ابن أبي حاتم، وأنكر على أبي زرعة إدخاله في الصحابة البصريين


[*] (تعليق الشاملة): جميع ما بين المعكوفين سقط من المطبوع، وقد نسخه الشيخ أحمد بسيوني، جزاه الله خيرا، عن صورة (محفوظة بدار الكتب المصرية) عن نسخة جامع محرم أفندي بتركيا. (وهي النسخة التامة التي اعتمدها المحقق مع أخرى ناقصة)، وهذه صور القدر المنسوخ:




<<  <  ج: ص:  >  >>