وسكت عنه، إما معتقدا صحته، وإما متسامحا فيه، لما كان مقتضاه الحث على النوافل، والاستكثار منها.
وهو لا يصح، فإنه من رواية همام، عن قتادة، عن الحسن، عن حريث ابن قبيصة، عن أبي هريرة.
والترمذي إنما قال فيه: حسن، ثم قال:«وقد روى أصحاب الحسن عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث، قال: والمشهور قبيصة بن حريث».
والأمر على ما قال الترمذي من أنه قبيصة بن حريث، لا حريث بن قبيصة، وهو يروي عن سلمة بن المحبق، وهو مع ذلك لا تعرف حاله، فأما إن كان حريث بن قبيصة فهو لا تعرف عينه ولا حاله.
وقد روي هذا الحديث عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، عن أبي هريرة.
كذلك رواه يونس بن عبيد، عن الحسن.
وأنس بن حكيم أيضا مجهول.
ورواه حميد عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، ذكرها أبو داود